محمد بن عزيز السجستاني

58

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

المفسرين يجعلها أسماء للسور ، تعرف كل سورة بما افتتحت به « 1 » ، وبعضهم يجعلها أقساما أقسم اللّه [ تعالى ] « 2 » بها لشرفها وفضلها ، ولأنها مبادئ كتبه المنزّلة ، ومباني أسمائه الحسنى ، وصفاته العليا « 3 » ، [ و ] « 4 » بعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من « 5 » صفاته عزّ وجل « 5 » ، كقول ابن عباس في كهيعص [ 20 - مريم : 1 ] : أن الكاف من كاف ، والهاء من هاد ، والياء من حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من صادق « 6 » ، « 7 » [ فحينئذ الألف : أنا ، واللام : اللّه ، والميم : أعلم ] « 7 » . أأنذرتهم [ 2 - البقرة : 6 ] : أأعلتمهم بما تحذّرهم [ منه ] « 8 » ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذّر بإعلامه ، فكل منذر معلم ، وليس كل معلم منذرا « 9 » .

--> ( 1 ) وهو قول قتادة بن دعامة السدوسي ، حكاه ابن كيسان النحوي ( ابن النحاس ، القطع والائتناف : 110 ) . ( 2 ) زيادة من المطبوعة . ( 3 ) وهو قول عكرمة البربري مولى ابن عباس ( المصدر السابق ) . ( 4 ) سقطت من المطبوعة . ( 5 ) في ( ب ) : صفات اللّه . ( 6 ) وهو قول عطاء والضحاك عن ابن عباس ( الطبري ، جامع البيان 1 / 67 ) . وذهب أبو عبيدة إلى أنها فواتح للسور ( المجاز 1 / 28 ) وإلى هذا ذهب أبو عبد الرحمن اليزيدي ( غريب القرآن : 63 ) . وذهب بعضهم إلى أنها من المتشابه الذي لا يعلمه إلا اللّه ، قال أبو بكر الصديق : للّه عزّ وجل في كل كتاب سر ، وسر اللّه في القرآن أوائل السور . وإلى هذا ذهب الشعبي ، وأبو صالح ، وابن زيد ( القرطبي ، الجامع 1 / 154 ) . وذهب أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ، ومحمد بن المستنير المعروف بقطرب إلى أنها تنبيه ( ابن النحاس ، القطع والائتناف : 110 ) . وانظر : ابن قتيبة ، تفسير غريب القرآن : 39 ، وتأويل مشكل القرآن : 230 - 239 ، ومكي ، تفسير المشكل : 85 ، والعمدة : 69 ، وابن الجوزي ، زاد المسير 1 / 20 . ( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ( أ ) والمطبوعة . ( 8 ) سقطت من المطبوعة . ( 9 ) أبو عبيدة ، المجاز 1 / 31 ، والقرطبي ، الجامع 1 / 183 .